راشي بطرس.. حارسة مصرية تخطف الأنظار في كندا.. إشادة من الحضري وتألق في أحد أقوى الدوريات النسائية بالعالم

رغم أنها لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، نجحت الحارسة المصرية الكندية راشي بطرس في فرض اسمها كواحدة من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم النسائية بكندا، بعدما جمعت بين التألق مع فريق جامعتها والاحتراف في الدوري الكندي، لتبدأ أولى خطواتها مع منتخب مصر وسط إشادات واسعة بإمكاناتها الفنية.
وتدرس راشي بطرس في جامعة Toronto Metropolitan University، حيث تمثل فريق الجامعة في البطولات الجامعية، بالتزامن مع احترافها في صفوف نادي Scrosoppi FC، الذي يحتل المركز الرابع في الدوري الكندي، لتنجح في الجمع بين مسيرتها الأكاديمية والاحترافية في واحدة من أقوى بيئات كرة القدم النسائية.
ورغم تصعيدها إلى الفريق الأول منذ شهر واحد فقط، نجحت راشي في حجز مكانها كالحارسة الأساسية للفريق، في إنجاز يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها داخل النادي، خاصة أن المنافسة في الدوري الكندي تُعد من الأقوى على مستوى كرة القدم النسائية، ومن النادر أن تحجز حارسة في عمر 18 عامًا مكانًا أساسيًا بهذه السرعة.
ولم تبدأ رحلة راشي مع التألق من الدوري الكندي فقط، بل سبقتها سنوات من الإعداد داخل أكاديميات كبرى، إذ كانت الحارسة الأساسية لأكاديمية ليفربول في كندا حتى بلغت 17 عامًا، كما تلقت تدريباتها في سن صغيرة داخل أكاديمية برشلونة بكندا، وهو ما منحها خبرات متنوعة وأسهم في تكوين شخصيتها الفنية.
وأشاد عدد من محللي الدوري الكندي بالمستوى الذي تقدمه الحارسة المصرية، بعدما أثبتت قدرتها على التعامل مع الضغوط، ولفتت الأنظار بثبات مستواها وثقتها الكبيرة داخل الملعب.
ويعد تألق راشي امتدادًا لمسيرة مميزة، بعدما توجت في فبراير الماضي بلقب Ontario Cup، كما اختيرت أفضل حارسة مرمى في بطولة FTF، إحدى أقوى بطولات الناشئات في كندا، قبل أن يتم اختيارها ضمن التشكيل المثالي للبطولة، التي شهدت مشاركة أكثر من 500 لاعبة من مختلف أنحاء كندا، لتؤكد مكانتها بين أبرز المواهب الصاعدة في البلاد.
وعلى المستوى الفني، تمتلك راشي جميع مواصفات حارس المرمى الحديث، إذ يبلغ طولها 179 سم، وتتمتع ببنية بدنية قوية تمنحها أفضلية في الكرات الهوائية والانفرادات، إلى جانب سرعة رد فعل كبيرة وقدرتها على تقديم تصديات حاسمة في أصعب اللحظات.
كما تتميز بإجادتها اللعب بالقدمين، سواء في بناء الهجمة من الخلف أو التوزيع الدقيق بالكرات القصيرة والطويلة، وهي من أبرز الصفات المطلوبة في كرة القدم الحديثة، بالإضافة إلى امتلاكها شخصية قيادية داخل الملعب، حيث تتواصل باستمرار مع خط الدفاع وتوجه زميلاتها طوال المباراة، وهو ما يعكس نضجًا كبيرًا رغم صغر سنها.
ولم يقتصر تألق راشي على الأندية، إذ جاء استدعاؤها لصفوف منتخب مصر تحت 20 عامًا خلال شهر فبراير الماضي، لتنضم إلى صفوف المنتخب الوطني، حيث حظيت بإشادة خاصة من أسطورة حراسة المرمى المصرية عصام الحضري، الذي أثنى على إمكاناتها الفنية ومستقبلها الواعد.
وتعد راشي بطرس واحدة من أبرز الحارسات المصريات المحترفات في الخارج، في ظل مسيرة تتطور بسرعة كبيرة، لتصبح نموذجًا للاعبة المصرية القادرة على المنافسة في أقوى البطولات، وطموحًا مشروعًا لحراسة عرين منتخب مصر الأول خلال السنوات المقبلة إذا واصلت تطورها بنفس المستوى.







