الأخبارملاعب بناتناملفات خاصة

بعد الخروج من أمم أفريقيا.. تصريحات من لاعبات ومدربة سابقة تفتح باب النقاش حول منتخب مصر للسيدات

سالي منصور تتحدث عن استبعادها وتكشف تفاصيل انتقالها إلى البنك الأهلي.. سارة عصام: المنتخب أكبر من أي شخص.. ومنى ميخائيل تستعيد وقائع من تجربتها في وادي دجلة

أثارت مشاركة منتخب مصر للسيدات في بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، وما انتهت إليه من خروج من دور المجموعات، حالة من النقاش حول المنتخب واختياراته الفنية، بعدما نشرت عدد من اللاعبات، إلى جانب مدربة سابقة، تصريحات تناولت تجاربهن ورؤيتهن لطريقة التعامل والاختيارات داخل المنظومة.

وجاءت التصريحات من سالي منصور، قائدة منتخب مصر، وسارة عصام، لاعبة المنتخب، ومنى ميخائيل، المدربة السابقة في وادي دجلة.

وتفاوتت حدة التصريحات بين رسالة سارة عصام التي ركزت على ضرورة توفير بيئة احترافية يسودها العدل والمساواة، وحديث سالي منصور عن استبعادها من قائمة البطولة، وصولًا إلى تصريحات أكثر حدة من منى ميخائيل تضمنت روايتها عن وقائع قالت إنها عايشتها خلال فترة عملها السابقة.

سالي منصور: «أنا بطلب العدل فقط»

 

نشرت سالي منصور، لاعبة منتخب مصر وقائدة الفريق، رسالة عبر صفحتها الشخصية، تحدثت خلالها عن تجربتها مع المدير الفني محمد كمال، وقالت:

«أنا سالي منصور، لاعبة منتخب مصر وقائدة الفريق، وحابة أقول كلمة حق بخصوص اللي حصل في بطولة أمم أفريقيا.

أنا أعرف المدير الفني للمنتخب محمد كمال من أيام وادي دجلة، وعارفة كويس أسلوبه في التعامل، ومن وقتها وأنا شايفة إنه بيفرق بين اللاعبات وبيتعامل بمعايير مختلفة.

أنا من العناصر الأساسية في منتخب مصر بقالى سنين، وقبل البطولة هو بنفسه تواصل معايا وطلب مني أسيب الاحتراف وأجي أمضي معاه في البنك الأهلي، وفعلاً جيت والتزمت، وبعدها انضميت للمنتخب وشاركت في الوديات قبل البطولة، وكان آخر ماتش ليا قدامه في السعودية، وكسبنا المباراة.

وبعد كل ده، تم استبعادي من البطولة من غير ما أعرف سبب فني واضح أو مقنع. ولما حاولت أتواصل معاه وأسأله عن السبب، ماكانش بيرد عليا، وفي نفس الوقت وصلني إنه بيتكلم عني وبيقول كلام وإشاعات مش صحيحة».

وأضافت سالي:«واللي زاد من استغرابي إن في نفس الوقت تم اختيار لاعبات، من وجهة نظري ومن واقع اللي شوفته في الملعب، لم يكن مستواهن يؤهلهن لتمثيل منتخب مصر في بطولة بهذا الحجم. وده خلاني أتساءل: هل الاختيارات كانت فعلًا على أساس فني بحت، ولا فيه مجاملات وحسابات تانية؟

منتخب مصر مش مكان للمجاملات. الاختيار المفروض يكون على المستوى والجاهزية والعطاء».

وتطرقت قائدة المنتخب إلى مسألة السن، قائلة:«وبخصوص موضوع السن، السن مش مقياس لوحده. المغرب وصلت لكأس العالم بلاعبات كبار في السن وحققوا إنجازات كبيرة. فمش منطقي إن لاعبة احترفت في أوروبا والسعودية، وبتلعب لمنتخب مصر بقالها سنين وبتفرق معاه، يتقال عليها فجأة إنها “كبرت”، من غير تقييم فني عادل وواضح، خصوصًا إني كنت معاه في ودية قبل البطولة وخلال الفترة كلها».

واختتمت سالي رسالتها قائلة: «أنا مش بطلب مجاملة ولا ضمان لمكاني. أنا بطلب العدل فقط، وإن كل اللاعبات تتحاسب بنفس المعايير، من غير تفرقة أو حسابات شخصية.. حسبي الله ونعم الوكيل.

وأتمنى إن أي شخص يتولى مسؤولية منتخب مصر في المستقبل يكون عنده العدل والشفافية، ويختار اللاعبات على أساس المستوى والجاهزية والاستحقاق، مش المجاملات.

دي شهادة حق مني عن تجربة عشتها بنفسي، وأتمنى الأصلح دائمًا لمنتخب مصر، وواثقة إن اتحاد الكرة هيفضل يدعمنا».

سارة عصام: «منتخب مصر أكبر من أي شخص»

من جانبها، نشرت سارة عصام، لاعبة منتخب مصر للسيدات، رسالة عقب الخروج من البطولة، وجهت خلالها اعتذارها للجماهير المصرية، وشكرت زميلاتها وكل من واصل دعم المنتخب.

وقالت:

«نعتذر للمصريين عن الخروج من البطولة، وأشكر زميلاتي في الفريق على مجهودهم الكبير، وشكرًا لكل حد فضل داعم ومكمل في دعم منتخبنا.

خسرنا لكن كسبنا بعضنا، والأوقات الصعبة جمعتنا، وخلتنا عيلة وإيد واحدة، وأؤمن إن ده هو اللي بيبني المنتخبات القوية، وهيخلينا أقوى في اللي جاي».

وأضافت:

«يشهد الله أنني لم أدخر يوما جهدًا أو نقطة عرق من أجل منتخب مصر، منذ أن استدعيت في الرابعة عشرة من عمري، وتشرفت بتمثيل بلدي داخل مصر وخارجها، وما زلت أسعى بكل إخلاص لرفع اسم مصر».

وتابعت: «منتخب مصر أكبر من أي شخص، ويستحق بيئة احترافية يسودها العدل والمساواة في التعامل مع جميع اللاعبات، وأن تبنى جميع الاختيارات والقرارات الفنية على الكفاءة والاستحقاق بعيدًا عن أي مجاملات أو حسابات، وأن تظل مصلحة المنتخب فوق أي اعتبار».

واختتمت سارة:

«أكيد كان ممكن تظهر بشكل أفضل، وأتمنى إنكم تفضلوا في ضهرنا، وأكيد الجاي هيكون أفضل بدعمكم، كل التوفيق لمنتخب المغرب، وشكرًا للمغرب على حسن الاستضافة والتنظيم.. الحمد لله».

منى ميخائيل: «أنا الصندوق الأسود للكلام ده»

وفي سياق متصل، نشرت منى ميخائيل، المدربة السابقة في وادي دجلة، تصريحات تحدثت خلالها عن تجربتها السابقة، ووجهت انتقادات إلى ما وصفته بطريقة التعامل مع بعض أولياء أمور اللاعبات، كما تضمنت تصريحاتها اتهامات تتعلق باختيارات لاعبات.

وقالت ميخائيل:

«يعني دلوقتي فقط افتكرتوا ان المدرب بيفرق في المعاملة علشان نارة لسعتكم فقط وانا لما كنت بتكلم من ١٥ سنة علشان كنتوا انتوا اللي بتتقاسموا معاه التورتة كان عادي.

انا بقي اكتشفت ده من بدري اوي لما كنت مدربة في وادي دجلة وكان يطلب من اولياء الامور الغلابه يقعدوا عند بوابة النادي بفتوي ان علشان لابسين عبايات والنادي مودرن وراقي واللي امها اجنبية حتي لو نزلت مع بنتها الملعب ميتكلمش وانا اعترضت علي ده وحصلت علي اذن دخول لاولياء الامور اللي كانوا بيقعدوا علي بوابة النادي وكأنهم غير مرغوب فيهم.

وتخيلت امي فيهم ماهي كمان مش مودرن وبتلبس عباية صعيدي وده تاج علي راسي».

وأضافت:

«ووقائع تانية كتير لما كان يسجل بنت فلان صاحب المدن السكنية علشان يشتري شقة منه بخصومات كبيرة ولا بنت فلات رتبة في وزارة الداخلية علشان يحصل علي اجازة او نقل او ترقية لأخو زوجته انا الصندوق الاسود للكلام ده بالاسماء وتواريخ المواسم».

واختتمت ميخائيل منشورها قائلة:

«دلوقتي النار حرقتكم فالكلام طلع والاسرار انتشرت الشخصية دي المفروض تختفي من الساحه للأبد ومحدش يتعامل معاه تاني لا اخلاق ولا نتايج ولا عدل . كما تدين تدان هي فقط مسألة وقت وحقوق الناس بترجع كل اللي ظلمهم واللي قطع رزقهم واللي طفشوا من وشه ربك عادل ».

3 هزائم تنهي مشوار مصر

وجاءت هذه التصريحات بعد نهاية مشاركة منتخب مصر للسيدات في بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، بعدما تلقى المنتخب ثلاث هزائم متتالية.

خسر منتخب مصر أمام زامبيا بنتيجة 6-0، ثم أمام مالاوي بنتيجة 3-1، قبل أن يتلقى الخسارة الثالثة أمام نيجيريا بنتيجة 6-2.

وبهذه النتائج، ودع المنتخب المصري البطولة من دور المجموعات دون تحقيق أي نقطة.

شهادات تحتاج إلى رد وتوضيح

وتفتح التصريحات المنشورة من اللاعبات والمدربة السابقة بابًا للنقاش حول عدد من الملفات الخاصة بمنتخب مصر للسيدات، إلا أن ما ورد فيها يظل روايات وشهادات من أصحابها، ولا يمكن اعتبار الاتهامات الواردة فيها حقائق ثابتة دون التحقق منها أو صدور ما يؤكدها من جهات مختصة.

وفي المقابل، يبقى من حق المدير الفني محمد كمال والجهاز الفني والاتحاد المصري لكرة القدم الرد على ما ورد في هذه التصريحات، وتوضيح أسباب القرارات الفنية واختيارات قائمة المنتخب، وكذلك الرد على ما تضمنته بعض المنشورات من وقائع واتهامات.

ويبقى الهدف الأهم بعد نهاية المشاركة الأفريقية هو تقييم التجربة بشكل كامل، والوقوف على أسباب النتائج، ومعالجة أوجه القصور، ووضع معايير واضحة للاختيار والتعامل، بما يخدم مصلحة منتخب مصر للسيدات ويمنحه فرصة أفضل للمنافسة في الاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى